ريادة الأعمال وتطور الخدمات التي توفرها مواقع الإنترنت

غدا مفهوم ريادة الأعمال منتشراً للغاية في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة الماضية بين الشباب؛ إذ أن الإقبال للبدء بمشروع ريادي أيّاً كان نوعه بات طموح العديد منهم في محاولة لتشجيع الإبداعات والابتكارات المختلفة على تطبيقها الفعلي على أرض الواقع، خاصةً وأن عصرنا الحالي يشهد ثورة تكنولوجية وتقنية مطوّرة بشكل كبير.

وسنسلّط الضوء في مقالنا اليوم على ريادة الأعمال التقنية التي تمّ ترجمتها إلى تصميم وإطلاق مواقع إلكترونية تقدّم الخدمات المتعددة للعالم العربي بكل سهولة ويُسر دون الحاجة إلى بذل الجهد ومضيعة الوقت. فكانت موجة من المواقع التجارية والإعلانية التي أسهمت ولا زالت في تحقيق وتلبية احتياجات ورغبات الأفراد على اختلافها من بيع وشراء وعرض أو طلب أيّ نوع من الخدمات سواء كانت؛ تدريبية أم تعليمية أم توظيفية أم غيرها الكثير.

وفي مثال واضح وصريح عن نجاح عمل رياي تقني في المنطقة فقد برز دور موقع السوق المفتوح المتخصص بالإعلانات المبوّبة، والتي تعد أفضل وسيلة تسويقية لكافة المنتجات والسلع والخدمات التي يمكن البحث عنها وتواجدها في الأسواق التابعة لمختلف القطاعات.

فقد اعتُبر هذا الموقع سوقاً إلكترونياً يخدم كافة أنحاء الوطن العربي سواء للعرض أو الطلب من قبل الشركات، التجّار أو حتى الأفراد على حدّ سواء. فهو يقوم على أقسام متخصصة بكل سوق على حدة مثل؛ قسم السيارات الذي يستعرض كافة السيارات والمركبات المعروضة للبيع أو الإيجار أو المطلوب شراؤها بمواصفات معينة يتم تحديدها من قبل المُعلن لإيصالها إلى الفئة المستهدفة بسرعة وبدون عمولة إضافية.

وهنالك أيضاً قسم العقارات المتخصص بعرض شقق للبيع، شقق للايجار، شاليهات، مزارع وغيرها الكثير من كافة أنواع العقارات السكنية والتجارية والاستثمارية. فيما يوجد قسم متخصص بالمنزل من أدوات ومفروشات، وآخر متخصّص بالملابس والأزياء. وغيرهما الكثير من أقسام الخدمات والوظائف والتي تتيح بدورها للمُعلن تقديم عرض أو طلب للمتصفّحين دون مقابل والتسويق له على كافة مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي لإتمام أي عملية تجارية بأقل وقت ومجهود وتكاليف.

وبالفعل جسّد السوق المفتوح المعنى الحقيقي لنجاح ريادة الأعمال التقنية في المنطقة والتي أسهمت في تغيير شكل الاستثمار وتوجّه العديد من أصحاب رؤوس الأموال لضخ قدراتها الإدارية والمالية في مثل هذه المشاريع الخدماتية، التي تسعى إلى مواكبة العصر الحالي والدخول في أجواء المنافسة وزيادة حجم المبيعات وبالتالي نسبة الربح في مدة زمنية قصيرة.

ومن جهة أخرى فقد حقّقت ريادة الأعمال أهدافها التي رسمها الرياديّون من؛ تقديم الخدمات، تشغيل الأيدي العاملة، مواكبة تكنولوجيا المعلومات الحديثة وتسخيرها لصالح المجتمعات والأفراد، تحقيق الأرباح وتطوير أداء الأسواق كافة.

وأخيراً فإن تنامي هذا المفهوم وتطبيق المشاريع الريادية على أرض الواقع وإشراك أصحاب الإبداعات وانخراطهم بالأسواق المحلية والدولية والعالمية والتي من شأنها أن ترفع من شأن الدول اقتصادياً وسياسياً؛ لم يكن هباءً بل هو نوع من أنواع الاستقلالية والابتكار والتحدّي للريادي ولمجتمعه بالأكمل.