جامعة الناس: شهادات طلاب عرب عن أكبر جامعة مجانية على الانترنت

- ‎فيمقالات
@أحمد حافظ

نستعرض لكم في هذا المقال تعريف سريع، بالإضافة لآراء بعض الطلاب العرب في جامعة الناس (University of The People).

تعريف بالجامعة:

لعل أبرز ما تشتهر به جامعة الناس هو: مجانية المصاريف، في مقابل تعليم عالي الجودة ومرونة في اختيار المواد، تدفع رسوم بسيطة للتسجيل الأولي: 50$، ورسوم لكل امتحان 100$.

أهم شروط القبول في الجامعة: إجادة اللغة الإنجليزية وشهادة التخرج من الثانوية، وأن يكون عمر الطالب على الأقل 18 عاماً.

تقدم جامعة الناس درجتين علميتين في مستوى قبل التخرج (درجة المشارك، ودرجة البكالوريوس). وهذا في تخصصين، هما: (علوم الحاسبإدارة الأعمال).

وبذلك يكون عندنا الدرجات التالية:

        -درجة المشارك تمنح بعد دراسة تعادل عامين جامعيين. (تتضمن مقررات من المستوى الأول والمستوى الثاني).

        -درجة البكالوريوس تمنح بعد دراسة تعادل 4 أعوام جامعية. (تتضمن مقررات من المستوى الأول حتى المستوى الرابع).

تنقسم السنة الدراسية إلى خمسة فصول؛ كل فصل دراسي يمتد لشهرين، ثم يليه إجازة لمدة أسبوع واحد. ويمكن للطالب التسجيل بحد أقصى ثلاثة مقررات في الفصل الدراسي الواحد، إذا كانت علاماته مرتفعة.

يحتاج المقرر الواحد لاستثمار حوالي 15 ساعة أسبوعياً.

قدمت الجامعة مؤخرا برنامج ماجستير إدارة الأعمال.

عدد الطلاب المُسجلين في الجامعة يفوق الألفي طالب، من أكثر من 170 دولة حول العالم.

متوسط سن طلاب جامعة الناس 31-33 سنة.

نسبة النساء للرجال في كلية إدارة الأعمال حوالي 44% وفي كلية علوم الحاسب حوالي 22%

معظم طلاب الجامعة من الولايات المتحدة، في العام الدراسي 2009-2010 كانت مصر ضمن العشر دول الأولى من حيث مشاركة الطلاب.

تُقدم الجامعة شبكة اجتماعية لطلابها لتيسير تعارفهم ومشاركة الأفكار فيما بينهم. كما يقوم الطلاب بمراجعة وتقييم الواجبات الدراسية لبعضهم البعض. يحتاج الطلاب لتسجيل شخص نزيه وذو حيثية مجتمعيا كمراقب لهم لبعض الامتحانات.

رأي الشباب العربي في جامعة الناس

في السطور القادمة نستعرض رأي مجموعة من الشباب العربي بالجامعة وهم: مصطفى رمضان -سوري مقيم بتركيا، بيشوي ملك وديع -مصري مقيم بالإسكندرية، فرحة ناصر -هندية من أصل عربي مقيمة بالسعودية، وياسمين باسكول خليل -مصرية مقيمة بفرنسا، وكلهم يدرسون علوم الحاسب، بالإضافة لزينة -لبنانية وتدرس إدارة الأعمال. وسامر خليل: أردني مقيم بدبي، ويجمع كل هؤلاء الطلاب تجربة الجامعات التقليدية قبل الالتحاق بجامعة الناس.

مصطفى رمضان: سوري الجنسية، وبسبب ظروف الحرب اضطر للسفر إلى تركيا وترك جامعته السورية. لعل أبرز البدائل التي كانت متاحة لمصطفى هي الدراسة في تركيا، أو دولة عربية أخرى، ولكن الدراسة في تركيا تحتاج لسنة تحضيرية والدراسة في الدول العربية باهظة التكاليف. ألتحق مصطفى بالجامعة عقب أن نالت الاعتراف الرسمي بها كجامعة (DEAC) وحصل على منحة خاصة بالطلاب السوريين. يرى مصطفى أن لا شيء يأتي مجاناً، فعلى الرغم من كل مميزات جامعة الناس، إلا أن جميع الجامعات على الأنترنت (online) تفتقر للتفاعل وإمكانية تكوين الصداقات في حرم الجامعة، كالجامعات التقليدية.

بيشوي ملك وديع: اهتم ببرمجة الويب منذ أن كان في العاشرة من عمره، وبعد حصوله على الثانوية التحق بجامعة سوهاج لدراسة إدارة الأعمال، ولصعوبة التوفيق بين العمل والجامعة، قرر بيشوي ترك جامعة سوهاج وبدأ رحلة البحث عن حلمه في منحة لدراسة علوم الحاسب إلى أن عثر على جامعة الناس، ووجد فيها ضالته، حيث يدرس مع طلاب من جميع أنحاء العالم، بالإضافة لقلة تكاليفها مقارنة بتكاليف الدراسة في الخارج أو الداخل ومع ذلك فقد استطاع بيشوي الحصول على منحة دراسية من لتعينه على مصاريف الامتحانات.

يرى بيشوي أن نظام الدراسة في جامعة الناس أتاح له التوفيق بين دراسة (ذات جودة عالية) والعمل، مما يدفعه لترشيح الجامعة لحديثي التخرج من الثانوية.

فرحة ناصر: تحمل شهادة جامعية في الدراسات الإسلامية من الهند. وتعرفت على جامعة الناس عن طريق البحث عن منح للنساء في مجال علوم الحاسب. وجدت ما تبحث عنه في منحة من شركة هيويلت باكرد (HP) للدراسة في جامعة الناس للحصول على درجة المشارك في مجال علوم الحاسب، أما عن رأيها في أهم ما في جامعة الناس فكان: الدراسة عبر الإنترنت، والمرونة في الوقت حتى يتسنى لها مراعاة أسرتها. ترى فرحة أن الدرجة الجامعية في مجال علوم الحاسب ستمكنها من مساعدة زوجها في تكاليف الحياة. أكثر ما تحب فرحة في نظام الدراسة هو: الاختبارات الذاتية، ومراجعة الزملاء. حيث تمكنها مراجعة الزملاء من رؤية طرق مختلفة للوصول لحل نفس المشكلة. في الختام سألتُ فرحة، هل تُرشحين الجامعة للطلاب الآخرين؟ فكان ردها: “بالتأكيد، أنا كافحت كثيرا لأعود للدراسة الجامعية، وأعرف ألم أن ترى زملاءك يتقدمون في دراستهم الجامعية وأنت لا تستطيع، جامعة الناس بالنسبة لي كانت كالمعجزة.”

ياسمين باسكول خليل: مصرية مقيمة بفرنسا، درست الهندسة الكيميائية في جامعة كرتن، وتدرس ماجستير في تخصص اللدائن في باريس. تعرفت ياسمين على الجامعة عن طريق إعلان على فيسبوك. ومن ثم بدأت الدراسة في مجال علوم الحاسب في جامعة الناس لتشبع شغفها كمصممة مواقع وصحفية تقنية. تنصح ياسمين المقبلين على الدراسة الجامعية بالتقديم في جامعة الناس كبديل قليل التكلفة عالي الجودة للجامعات التقليدية.

زينة جبرايل: لبنانية، وتبدأ حكايتها مع جامعة الناس بمشاهدتها لكلمة شاي ريشيف مؤسس الجامعة في مؤتمر TED، وفور مشاهدتها قررت التسجيل في الجامعة للحصول على بكالوريوس إدارة أعمال. طبقا لكلام زينة -التي تحمل أكثر من درجة جامعية في الآداب والعلوم الطبيعية-فجامعة الناس ساعدتها في فتح فرص أفضل لمجال عملها في الإدارة.

سامر خليل: أردني مقيم بدبي يدرس علوم الحاسب في جامعة الناس، وسبب اختياره للجامعة هو انها معتمدة ومجانية، سامر يصف الدراسة في جامعة الناس بـ “دراسة جدية وليس فيها تهاون أو تلاعب”، حسب رأي سامر فالتوفيق بين عمله والدراسة ليس بالأمر الهين ولكنه يستطيع التغلب على هذا بتنظيم وقته، ويشترك سامر مع مصطفى في رؤية عدم الاحتكاك المباشر مع الطلاب الآخرين كعيب الجامعة، ولكن على الرغم من ذلك العيب فسامر يرشح الجامعة للطلاب الآخرين بشدة.

في الختام يتضح أن الطلاب العرب المستطلع رأيهم قد وجدوا في جامعة الناس مبتغاهم كتعليم جامعي عالي الجودة مما يدفعهم لترشيحها للآخرين، وعلى الرغم من صعوبة التوفيق بين الدراسة والعمل إلا أنهم لازالوا قادرين على التغلب على ذلك بتنظيم وقتهم، وكذلك  تتيح الجامعة مرونة الدراسة من أي مكان ولو أثر ذلك سلبا على قدرة الطلاب على تكوين صداقات في المرحلة الجامعية.