Sesame Credit: نظام الكتروني يراقب ولاء المواطنين الصينيين للحكومة

Sesame Credit: نظام الكتروني يراقب ولاء المواطنين الصينيين للحكومة

- ‎فيحكومات, مميزة
@محمد سيد
Sesame Credit

تطور الصين نظاما الكترونيا لمراقبة ولاء المواطنين للحكومة أطلقت عليه اسم Sesame Credit بالتعاون مع إحدى الشركات التابعة لمجموعة Alibaba الصينية، وهو نظام لتقييم السلوك الاجتماعي للمواطنين وطاعتهم لسياسات الحزب الحاكم من خلال مراقبة سلوكهم عبر الإنترنت سواء في الشبكات الاجتماعية أو عبر المتاجر الإلكترونية.

إذا نشر المواطن صورة لميدان تيانانمن في إشارة لمظاهرات عام 1989 في الصين التي طالبت بالإصلاح والديمقراطية عبر حساباته في الشبكات الاجتماعية، أو نشر رابط لخبر عن انخفاض في سوق الأسهم المالية فسينخفض تقييمه في نظام Sesame Credit أو سيحصل على درجات أقل، أما إذا شارك المواطن الصيني خبرا من الوكالات الإخبارية الصينية الموالية للدولة عن الوضع الاقتصادي الجيد فسترتفع درجاته في Sesame Credit.

ويحلل نظام Sesame Credit البيانات أيضا من مواقع الشراء عبر الإنترنت، إذا اشترى المواطن سلع رأت الدولة أنها مهمة مثل أحذبية العمل أو المنتجات الزراعية المحلية فسترتفع درجاته في نظام المراقبة الاجتماعي، أما إذا اشترى ألعاب أو مجلات أنمي من اليابان فستنخفض درجاته.

يشبه نظام Sesame Credit شاشات العرض في رواية 1984 التي تراقب سلوك المواطنين

ويرتبط Sesame Credit نظام بخطوات واقعية تؤثر على حياة المواطنين، حيث سيرتبط بحوافز بناءا على الدرجات أو التقييم، على سبيل المثال سيسهل التقييم أو عدد الدرجات الحصول على فروض بنكية أو الترقي في الوظائف أو تسهيل الانتهاء من الإجراءات اللازمة للسفر خارج البلاد.

وعلى الرغم من أن نظام التقييم الاجتماعي الذي تخطط الصين لتطبيقه على المواطنين لا يزال اختياريا، إلا أنه سيصبح إلزاميا في عام 2020، وتشير تقارير صحفية إلى أن النظام الاجتماعي سيرتبط بعقوبات عند الحصول على رجات منخفضة منها سرعة إنترنت أبطأ وتقييد الحصول على فرص وظيفية أفضل للأشخاص اللذين لديهم تقييم منخفض.

يشبه نظام Sesame Credit شاشات العرض في رواية 1984 

ومن المتوقع أن يتيح النظام للحكومة سلطة كبيرة في التحكم في العلاقات الاجتماعية بين المواطنين، حيث سيفقد المواطنون درجات عندما يكون لديهم أصدقاء بدرجات طاعة منخفضة، ويبدو أن الكثير من المواطنين الصينيين بدأوا يتنافسون مع بعضهم البعض الآن للحصول على درجات عالية حيث نشر بعضهم تقييمه في النظام الاجتماعي عبر منصة التواصل الاجتماعي الصينية “ويبو” التي تشبه تويتر.

ويشبه النظام الذي تطوره الحكومة الصينية لمراقبة ولاء المواطنين شاشات العرض في رواية 1984 المنتشرة في كل مكان إلى جانب ميكروفونات وكاميرات خفية تمكن الشرطة من تحديد أي مصدر خطر على النظام، ويتعلم الأطفال الإبلاغ عن من يشتبهون فيه خصوصا آبائهم، وتتخيل رواية 1984 نظاما قمعيا يتحكم في كل ما يخص المواطنين ويحدد تصرفاتهم، كتب الرواية الإنجليزي “جورج أوريل” عام 1949 واختارتها مجلة “تايم” ضمن أفضل الروايات المنشورة باللغة الإنجليزية.