في ريادة الأعمال: تجنب هذه الجمل الثلاث

في ريادة الأعمال: تجنب هذه الجمل الثلاث

- ‎فيمقالات
@عبدالرحمن محمد
هل تريد أن تكون قائداً؟ تجنب هذه الجمل الثلاث

أن تكون قائداً ومديراً عظيماً أمرٌ صعب، خصوصاً في مجال ريادة الأعمال ولكن أحياناً تكون مهمةً سهلة جداً كذلك،  كالإبتعاد مثلاً عن الكلام السيء ذو التأثير السلبي على من حولك، هنا نكتب تقريباً عن أكثر ثلاث جمل يجب على كُل قائد تجنبهم دائماً، قد لا يكونوا الأهم من وجهة نظرك لكنهم كذلك من وجهة نظر الكاتب:

 

1. “مش عاوز مفاجآت في الشغل.”

تقريباً نسمعها دائماً, وأنت كذلك لا بُد أن تكون قد سمعتها مرةً او عدة مرات، أو ربما قد تكون قد قلتها بنفسك وارتكبت ذلك الخطأ، المدراء عموماً  يهاجمون دائماً من حيث لا يتوقعون، الأحداث التي لم يحسبوا حسابها، ومن ثم يعوضون عن ذلك الإحراج بأنهم يتعهدون بعدم الوقوع في ذلك مرةً أخرى، في البدء هم يعملون بجدية ولفترة أطول ،يحللون بإخلاص الكثير من المعلومات، لكن بعد ذلك يحدث .. بام!

تسقط مصيبة أخرى، ضربة أخرى لحدثٍ غير متوقع، ويبقى القائد واقعاً في حيص بيص والكثير من ألوان الطيف يملأ وجهه.

يعاود القائد بناء جهوده مرةُ أخرى، هذه المرة يضيف طبقة حماية ضد الكوارث التي تواجهه، وذلك بإرسال هذه الجملة لكل من يرؤسهم تقريباً: “لا تحضروا لي أي مفاجآت”،  او ابنة عمتها القديمة: “لا تخبروني بأية أخبار سيئة”! حسناً، تخيل ماذا يمكن أن يحدث عندما لا يُعلمك أحدٌ بالأخبار السيئة أو المفاجآت غير السارة في العمل؟ هل يعني ذلك إختفاء كل المشاكل؟ بالتأكيد لا، لم تختقي ولن تختفي تلك الأخبار على الإطلاق! ما يعنيه ذلك هو أنهم سيقوموا بتخبئتها تحت الطاولة قليلاً،  لماذا؟

لأنك أخبرتهم بذلك، مما يعني أن هناك قنبلة موقوتة بإنتظار أن تنفجر في وجهك في أي وقت قريب! اما إذا كنت مهتماً بالتنبؤ بالمشاكل والمصائب قبل وقوعها فجرب قول العكس تماماً وأسدِ لنفسك خدمة كبرى، قُل لهم مثلاً “عند حدوث أي مشكلة أو سماع خبرٍ ما أحضره عندي على الفور”، مما سيمكنك بالتأكيد من الحصول على فرصة للتحكم أكثر في سير الأمور.

 

2. “إذا كنت حيواناً ما في حيوة أخرى, ماذا كنت ستكون؟”

“اي الكتب كانت الأكثر تأثيراً عليك عندما كنت طفلاً؟”، “ما لونك المفضل؟” “أي الحيوانات المائية أقرب إليك”، “ما نوع الكشري المفضل لديك؟” أو أي سؤال آخر في الحقيقة أنت تعتقد أنه قد يؤدي بك لسبر أغوار الشخص الذي أمامك ومعرفة إذا ما كان الشخص الجيد لتلك الوظيفة أم لا.

في الحقيقة، كل هذه الأسئلة التي تبدو عميقة وكده يعني,،لا تعطي أي شيء عما بداخل الشخص الذي أمامك، أو عن قدراته التي تنوي أنت توظيفه من أجلها، إذا ما أردت في الحقيقة طرح أحد هذه الأسئلة من أجل إرضاء نفسك، فقم بذلك على الفور، لكن لا تخلط بينها وبين الأسئلة المهمة حقاً عندما تنوي توظيف أحدهم!.

إجتماع في العمل

3. “لا تأخذ الأمر على محملٍ شخصي.”

أو بالعامية “متاخدش الموضوع على صدرك أوي”، بجد؟ إنتا بتتكلم بجد؟ انت تتحدث مع، لحظة دعني اتأكد .. اوه نعم إنه شخص، عنه كشخص، عن عمله، وحياته، وأفكاره وخياراته وإحساسه بالمسئولية والتنافسية في العمل، وانت في النهاية تقول له أن لا يأخذ الموضوع بشكلٍ شخصي؟

ماذا عن إعطاء كل شخص بعمل لديك الفرصة بدون عقاب أو جزاء لمدة أسبوع كامل على أن يقول في وجهك كل ما يريده عنك؟، كل ما يقترحه، كل إنفعالاته وغضبه وفرحه في أي شكلٍ من أشكال التعبير التي يراها هو مناسباً، مادام يلحقها بجملة “ما تاخدش الموضوع على صدرك أوي” بالإضافة بالطبع إلى “يا سعادة المدير”.

 

إذا ما كنت تعتقد أن فعل “العمل” مع الآخرين هو في أي حالٍ من الأحوال  ليس أمراً شخصياً في النهاية، ربما من الأفضل لك أن تغير وظيفتك أو ان تختار وظيفة لا تتعلق بإنشاء الشركات أو ريادة الأعمال على الإطلاق، لا أعلم أي الوظائف حقيقة يجب أن تتجه إليها، لكن ربما في مصنع عسل حيث تتعامل مع النحل اللاسع، هناك فعلاً ربما لا يأخذون الأمر بشكلٍ شخصي.

 

هذه المقالة مترجمة من الكاتب: ليز ماكوين، هنا رابط المقالة الأصلية.