ما هو نظام TRAPPIST-1 الذي كشفت عنه ناسا؟ وهل كواكبه صالحة للحياة؟

ما هو نظام TRAPPIST-1 الذي كشفت عنه ناسا؟ وهل كواكبه صالحة للحياة؟

- ‎فيعلوم, مميزة
@محمد سيد
ما هو نظام TRAPPIST-1

أعلنت وكالة ناسا الأمريكية لأبحاث الفضاء أمس الأربعاء عن اكتشاف سبعة كواكب جديدة Exoplanets بحجم الأرض تدور حول نجم خارج المجموعة الشمسية أطلقت عليه اسم TRAPPIST-1 ، وقالت ناسا في المؤتمر الصحفي الذي أقامته في مقرها بالعاصمة الأمريكية واشنطن أن ثلاثة من هذه الكواكب تقع في المنطقة القابلة للسكن في مدار النجم الذي تدور حوله.

وقالت ناسا أن اكتشاف مجموعة الكواكب TRAPPIST-1 خارج مجموعتنا الشمسية يعتبر حدثا فريدا، لأنها المرة الأولى الذي يكتشف العلماء كل هذا العدد من الكواكب في المنطقة الصالحة للحياة حول نجم واحد خارج المجموعة الشمسية، حيث يتوقع العلماء أن تحتوي الكواكب السبعة على ماء تجت ظروف جوية مناسبة مع احتمالات أعلى بالنسبة للكواكب الثلاثة في المنقطة القابلة للسكن أو الصالحة للحياة حول النجم.

وقال توماس غوربوشن عالم الفيزياء الفلكية والمدير المساعد لإدارة المهام العلمية في وكالة ناسا أن اكتشاف TRAPPIST-1 يمثل جانبا هاما في حل لغز إيجاد بيئات صالحة للسكن في الفضاء، وردا على سؤال حول ما إذا كنا وحدنا في الكون، قال غوربوشن أن اكتشاف كل هذه الكواكب في المنطقة الصالحة للحياة سيساعدنا جدا في اكتشاف ذلك.

وهذه أبرز المعلومات عن نظام TRAPPIST-1 الذي اكتشفته ناسا وأعلنت عنه بالأمس:

-يبعد نظام الكواكب المكتشف حديثا عن كوكب الأرض حوالي 40 سنة ضوئية ما يعادل 235 تريليون ميل، وهو ما تقول ناسا أنه قريب لنا نسبيا، ويقع نظام في كوكبة الدلو ولأنها تقع خارج نظامنا الشمسي، فإن هذه الكواكب تسمى “exoplanets أو كواكب خارجية.

-حجم النجم TRAPPIST-1 أكبر قليلا من حجم كوكب المشترى في مجموعتنا الشمسية.

-أطلقت ناسا اسم TRAPPIST-1 على مجموعة الكواكب الخارجية التي كشفت عنها، لأن العلماء اكتشفوها من خلال عبورها عبر تلسكوب TRAPPIST في شيلي، اكتشف الباحثون باستخدام تلسكوب TRAPPIST ثلاثة كواكب في هذا النظام الجديد في شهر مايو من العام الماضي 2016، وبمساعدة عدة تلسكوبات أرضية، أكد تلسكوب Spitzer وجود اثنين من هذه الكواكب واكتشف خمسة كواكب أخرى.

-اعتمادا على بيانات تلسكوب سبيتزر الفضائي، استطاع فريق من العلماء قياس أحجام الكواكب السبعة بدقة وتقدير كثافتها، ووفقا للتقديرات فإن الكواكب السبعة في مجموعة TRAPPIST-1 من المحتمل أن تكون جميعها صخرية، ويتوقع العلماء أن تحدد الملاحظة المستمرة لهذه الكواكب ليس فقط إن كانت تحتوي على ماء ولكن إن كان سطحها أيضا يحتوي على ماء، ولم يتمكن العلماء من تحديد كتلة أبعد كوكب عن النجم TRAPPIST-1 والذي من المتوقع أن يكون جليديا لكن الأمر يحتاج المزيد من البحث.

-تعتبر مجموعة TRAPPIST-1 أفضل فرصة لدراسة أجواء صالحة للسكن في كواكب بحجم الأرض خارج المجموعة الشمسة، لأنها المرة الأولى التي يعثر فيها العلماء على كواكب بحجم الأرض تدور حول هذا النوع من النجوم.

-على النقيض من الشمس، يصنف النجم TRAPPIST-1 على أنه نجم قزم فائق البرودة، بارد بحيث يمكن وجود ماء في الكواكب القريبة جدا التي تدور حوله.

-الكواكب السبعة المكتشفة أقرب إلى نجمها TRAPPIST-1 من قرب كوكب عطارد إلى الشمس.

-الكواكب السبعة قريبا جدا من بعضها، تقول ناسا أنه إذا كان شخص واقفا على سطح واحد من هذه الكواكب، يمكنه رؤية الكواكب الأخرى وربما يستطيع تمييز الخصائص الجيولوجية أو السحب.

-تقول ناسا أن الكواكب السبعة تدور دوران متزامن حول النجم TRAPPIST-1،وهو ما يعني أن نصف الكوكب سيظل دائما مظلما والنصف الآخر سيظل دائما مضيئا، نصف الكوكب نهار دائم والنصف الآخر ليل دائم، وهو ما يعني أن تكون انماط الطقس مختلفة تماما عن الأرض.

-ستة من الكواكب المكتشفة تقع في درجات حرارة بين صفر إلى 100 درجة مئوية.

كيف اكتشفت ناسا TRAPPIST-1 ؟

اعتمد العلماء على الطريقة الضوئية، وذلك من خلال مراقبة عبور كوكب أمام نجمه الأم، حيث يتم مراقبة سطوع النجم الذي يقل عند مرور أحد الكواكب حوله، واعتمادا على ذلك يتم تحديد الأحجام النسبية للنجم والكوكب.

ماذا بعد اكتشاف TRAPPIST-1 ؟

وقالت ناسا أن العلماء يدرسون النظام الجديد أيضا من خلال تلسكوب “كبلر” ضمن المهمة K2، وهو ما سيسمح للفلكيين بالتعرف على خصائص الكواكب المكتشفة فضلا عن البحث عن كواكب إضافية في النظام، ومن المتوقع نشر الملاحظات الجديدة في أوائل مارس المقبل 2017، وسيساعد كل من تلسكوب هابل وتلسكوب سبيترز بالإضافة إلى كبلر العلماء في متابعة الدراسات حول مجموعة الكواكب الجديدة، ومن المتوقع أن يكشف تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا والمخطط إطلاقه في شهر أكتوبر من العام المقبل 2018 في الكشف عن البصمات الكيمائية للماء والميثان والأكسجين والأوزون وغيرها من مكونات الغلاف الجوي للكواكب في مجموعة ،كما سيحلل  “جيمس ويب” درجات الحرارة والضغوط على سطح هذه الكواكب وهي العوامل الرئيسية في تقييم صلاحيتهم للحياة.

واحتفلت شركة جوجل كالعادة بالاكتشاف العلمي الجديد لوكالة ناسا والمبشر بوجود حياة على كواكب خارج مجموعتنا الشمسية، وذلك من خلال شعار احتفالي جديد google doodle، ونشرت وكالة ناسا بوستر للاحتفاء بالاكتشاف العلمي الجديد يوضح كيف تبدو الكواكب المكتشفة في نظام TRAPPIST-1 عند النظر إليها من أحد كواكب النظام، ويمكن تحميل البوستر مجانا واستخدامه كخلفية شاشة للهاتف أو جهاز الكمبيوتر مع نسخة جاهز للطباعة من خلال موقع ناسا.

مصطلحات:

المنطقة القابلة للسكن: المنطقة حول النجم الرئيسي والتي تكون الكواكب فيها صخرية ومن المحتمل جدا أن يوجد بها ماء.

الكوكبة هي مجموعة من النجوم تكون معا شكلا ما وتدل على المنطقة التي تظهر فيها مجموعة محددة من النجوم.

الكواكب الخارجية Exoplanets: كواكب تدور حول نجم خارج مجموعتنا الشمسية.