جوجل تطور إصدارا صينيا من محركها للبحث وموظفي الشركة يبدون غضبهم

جوجل تطور إصدارا صينيا من محركها للبحث وموظفي الشركة يبدون غضبهم

- ‎فيحكومات
@محمد سيد
جوجل تطور إصدارا صينيا من محركها للبحث وموظفي الشركة يبدون غضبهم

تطور شركة جوجل إصدارا صينيا من محركها للبحث متوافقا مع قوانين الرقابة الصينية، وذلك وفقا لتقرير جديد من موقع The Intercept الذي يقول أن الشركة الأمريكية لديها مشروعا يحمل الاسم الرمزي Dragonfly يوفر نسخة من محركها الأكثر شعبية للبحث داخل الصين، لكن مع حجب النتائج وكلمات البحث مثل “الدين” و “حقوق الإنسان” وغيرها من الكلمات التي تحظرها الحكومة الصينية.

وكانت شركة جوجل قد أغلقت محركها للبحث في الصين في وقت سابق من عام 2010، وذلك بدعوى حرية التعبير المحدودة، ونفت صحيفة مملوكة للحكومة في الصين التقرير الجديد، وقالت متحدثة باسم جوجل أن الشركة تقدم عددا من التطبيقات في الصين من بيها تطبيق ترجمة Google وتطبيق إدارة الملفات Files Go، وأضافت أن الشركة تساعد مطوري البرمجيات الصينيين وتستثمر في شركات صينية مثل متجر JD.com، وعن التقرير قالت جوجل أنها لا تعلق على تخمينات عن خططها المستقبلية.

ووفقا لتقرير The Intercept نقلا عن مستندات ومصادر داخل شركة جوجل، فإن مشروع Dragonfly الذي يطور إصدارا من محرك جوجل للبحث متوافق مع القواعد التي تفرضها الحكومة الصينية للرقابة على الإنترنت بدأ في ربيع العام الماضي 2017، وأن الشركة الأمريكية ضاعفت جهودها في تطوير المشروع بعد لقاء بين الرئيس التنفيذي لجوجل ساندر بيتشاي ومسئول حكومي صيني، ومن المتوقع إطلاق التطبيق خلال تسعة أشهر إذا ما حصلت جوجل على موافقة الحكومة الصينية، وأكدت كل من رويترز وفرانس برس التقرير.

وسيحجب الإصدار الصيني من محرك بحث جوجل قائمة كبيرة من الاستعلامات وفقا للتقرير، هذا بالإضافة إلى حظر ظهور نتائج بحث من المواقع المحجوبة من قبل الحكومة الصينية، وأشار التقرير إلى أن مواقع مثل بي بي سي وويكيبديا سيكونان ضمن المواقع المحظورة.

وتحجب الحكومة الصينية في الوقت الحالي خدمات جوجل بالإضافة للشبكات الاجتماعية الأكثر شعبية مثل فيس بوك وتويتر وانستجرام، كما تحظر الموضوعات المتعلقة بالدين واحتجاجات ميدان تيانانمن في عام 1989، هذا بالإضافة لكل ما يتعلق بالمعارضة والمعارضين الصينين، إلى جانب قائمة طويلة متجددة.

وقال أحد العاملين في شركة جوجل لوكالة رويترز للأخبار أنه طلب النقل إلى قسم آخر كي يتجنب المشاركة في مشروع الإصدار الصيني من محرك بحث جوجل، وتحدث مصدر آخر إلى وكالة فرانس برس قائلا أن الكثير من موظفي الشركة غاضبون للغاية من الأخبار عن هذا المشروع، لكن البعض يعتقد أن هذه الخطوة متوقعة، وأثار التقرير أيضا ردود أفعال المنظمات الحقوقية، حيث طالبت منظمة العفو الدولية في بيان لها جوجل بالتراجع عن المشروع، وقال باتريك بون الباحث في المنظمة أنه سيكون يوما مظلما لحرية الإنترنت إذا قبلت جوجل قواعد الرقابة على الإنترنت في الصين للتمكن من دخول السوق.