Neuralink: مشروع إيلون ماسك الجديد لتوصيل المخ بالكمبيوتر والهاتف

Neuralink: مشروع إيلون ماسك الجديد لتوصيل المخ بالكمبيوتر والهاتف

- ‎فيمميزة, منوعات
@محمد سيد
Neuralink: مشروع إيلون ماسك الجديد لتوصيل المخ بالكمبيوتر والهاتف

كشفت شركة Neuralink التي أسسها رائد الأعمال الشهير إيلون ماسك أخيرا في وقت سابق من هذا الأسبوع أول تفاصيل عن التقنية التي تطورها، ومثلما يشير اسم Neuralink، فإن الشركة تعمل على تطوير أجهزة يمكن زرعها أو توصليها بمخ الإنسان، بحيث يمكن التحكم في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر من خلال التفكير أو عبر الإشارات التي يصدرها المخ. 

ورغم وجود محاولات سابقة في توصيل المخ بأجهزة الكمبيوتر، إلا أن العملية الجراحية تواجه العديد من التعقيدات والصعوبات، وكان ماثيو ناجل الذي يعاني من شلل في الحبل الشوكي أول شخص يجري عملية تتيح له التحكم في مؤشر الكمبيوتر من خلال التفكير في عام 2006، وبعدها نجحت العديد من المحاولات والأبحاث في مساعدة الأشخاص المشلولون بالتحكم في أذرع آلية من خلال المخ.

لكن التقدم الكبير الذي كشفت عنه شركة  Neuralink لا يتعلق فقط بالتقنية التي تترجم إشارات المخ للتحكم في أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف الذكية، حيث أعلنت الشركة عن تطوير “خيوط مرنة” أسهل في الزرع في المخ، كما أنها تتيح نقل كمية  أكبر من البيانات لمعالجتها، حيث يمكن زرع 96 خيط تتضمن 3.072 قطب إلكتروني. 

ويبلغ سمك الخيوط من 4 إلى 6 ميكرومتر، وهو ما يجعلها أرق كثيرا من سمك شعر الإنسان، وقالت نيورالينك أنها طورت روبوت يمكنه زرع هذه الخيوط في المخ دون الحاجة إلى عملية جراحية معقدة.

تطبيق Neuralink للتحكم في هواتف ايفون

وقال إيلون ماسك خلال حدث الكشف عن أول مشروعات Neuralink أن الهدف ليس السيطرة على أدمغة البشر، لكن الهدف هو تحقيق تعايش مع الذكاء الصناعي والاستفادة منه، وأضاف أن معظم فريق العمل لم يدرك أنه قادر على تحقيق التطور المأمول، حيث تمكن “قرد” من التحكم في جهاز كمبيوتر بعقله في أثناء الاختبارات.

ويطمح العلماء في شركة نيورالينك مستقبلا في استخدام شعاع ليزر لاجتياز الجمجمة، بدلا من حفر ثقوب بها لتوصيل المخ بجهاز لترجمة وقراءة الإشارات وتحويلها لإشارات تحكم في الكمبيوتر والهواتف، وقالت الشركة أنها تجري الآن تجارب مبكرة بالتعاون مع علماء الأعصاب في جامعة ستانفورد، وقال إيلون ماسك أن الشركة تأمل بأن يستفيد أول مريض بشري من تقنياتها بحلول نهاية العام المقبل 2020.

وتقول Neuralink أن النظام الذي تطوره سيتيح في النهاية القدرة على إرسال واستقبال كميات هائلة من المعلومات، ورغم أن فكرة زرع جهاز في المخ يتيح الإتصال السريع بين البشر وأجهزة الكمبيوتر تبدو كخيال علمي، إلا أن إيلون ماسك اشتهر بقدرته على تحويل أفكار تبدو خيالية إلى مشروعات حقيقية مع نموذج تجاري في وقت أسرع من المتوقع، لكن أكبر التحديات التي تواجهه هو توظيف علماء مقتنعين بإمكانية تحقيق رؤيته، وقال ماسك خلال الحدث الذي أقامته نيورالينك أنه يهدف من خلاله لتشجيع العلماء والخبراء في الانضمام للشركة. 

وقال شيفون زيليس مدير المشروع في نيورالينك أن إيلون ماسك كان نشطا جدا في المساعدة في حل التحديات الهندسية، وأن الشركة تلقت تمويلا بلغ 158 مليون دولار أمريكي حتى الآن، وأنها وظفت 90 موظفا، وشارك السيد ماكس هوداك رئيس نيورالينك إيلون ماسك تفاؤله بأن تساعد تقنية الشركة المزيد من البشر، مثل مساعدة مبتوري الأطراف على استعادة الحركة أو مساعدة ضعاف السمع على السماع.

رقاقة Neuralink لمعالجة البيانات من المخ

وخلال العرض التوضيحي للشركة في وقت سابق من هذا الأسبوع، عرضت Neuralink نموذجا لنظام زعرت خلاله 1500 قطب كهربائي في مخ فأر مختبر، وهو ما سمح بقراءة المعلومات وهو أفضل من الأنظمة الحالية المضمنة في البشر 15 مرة، لكن علماء مستقلون وفقا لنيويورك تايمز حذروا من أن نتائج حيوانات المختبر قد لا تترجم إلى نجاح إنساني، وأن التجارب البشرية ستكون مطلوبة لتقييم التقنية التي تطورها نيورالينك. 

كما أعلنت Neuralink عن تطوير شريحة أو رقاقة مخصصة أكثر قدرة على قراءة الإشارات من المخ وتنقيتها وتضخيمها، وهي الشريحة التي يمكنها نقل البيانات الآن عبر اتصال سلكي فقط (USB-C)، ولكنها تعمل الآن على تطويرها بحيث توفر إتصالا لاسلكيا، مع وجود بطارية خلف الأذن.

ويمكن تلخيص التقنية التي أعلنت عنها نيورالينك في تطوير رقاقة صغيرة يتم وضعها على سطح الجمجمة وتتصل مع المخ من خلال أقطاب كهربائية، والتي طورت الشركة خيوطا رفيعة جدا وروبوت يزرعها في المخ، وذلك لنقل البيانات من المخ وتكبيرها بحيث يمكن التحكم في الهواتف أو أجهزة الكمبيوتر، لكن التجارب التي أجرتها الشركة على حيوانات، وفي حال نجاحها في تجربة التقنية على البشر، فإنها ستمثل أملا كبيرا لفاقدي الحركة أو المشلولين.