4 نصائح أساسية تجنبك الفشل في مشروعك النّاشيء

4 نصائح أساسية تجنبك الفشل في مشروعك النّاشيء

- ‎فيريادة أعمال
4 نصائح أساسية تجنبك الفشل في مشروعك النّاشيء

الخوف من الفشل هو ما يدفع أصحاب المشاريع الناشئة إلى التخلّي عن أفكار تُقدّر بالملايين حتى قبل البدء فيها؛ ذلك أن الفشل يعني خسارة مئات الساعات من العمل الدؤوب والمدخرات وربما العلاقات وغيرها، مما يجعل مجرد التفكير في الأمر بمثابة كابوس حقيقي.

«أحيانًا ننجح، وأحيانًا نتعلم»… هذا ما يجب على رائد الأعمال الإيمان به، ففي عالم ريادة الأعمال، النجاح والفشل مرتبطان بشكل وثيق،  وما يميز رائد الأعمال عن غيره هو فن التعامل مع الفشل والتخطيط الجيد لتجنبه.

لذا، بالرغم من أهمية تحديد الأولويات والرؤى والأهداف، والتركيز على النواحي الإيجابية التي تُساعد في بناء الشركة الناشئة، فإن توقُّع الفشل والتأهُّب له لا يقل أهمية، هذا لأنك لا ترغب في مواجهة متاعب لم تحسب لها حسابًا، فإن حدث وفشلت في حين أهلت نفسك مسبقًا لمواجهة الأمر؛ ستتمكن سريعًا من الخلاص منه بأقل الخسائر.

ولأن الوقاية خير من العلاج، سنقدم لك في هذا المقال بعض الأخطاء التي ربما تمارسها الآن – بقصدٍ أو دون قصد – أو قد ترتكبها مستقبلًا، وكيف تؤثر تلك الأخطاء على نتائج وأهداف شركتك الناشئة، والأهم ما الذي يجب عليك فعله لتجنبها.

1- امتلك خطّة استراتيجية واضحة، وليس مجرد رؤية

4 نصائح أساسية لتجنُّب الفشل في مشروعك النّاشيء - امتلك خطة

الكل يريد أن يتميز وينال أكبر نصيب من السوق، والكل يمتلك رؤى محكمة عن الهدف الذي يريد أن يصل إليه، لكن قلائل من يملكون الاستراتيجيات الملائمة لبلوغ هذا الهدف.

لذا الخطوة الأولى لتجنب الفشل في أي مشروع ناشيء تكمن في إنشاء خطة استراتيجية واضحة، تشمل دراسة وافية لأحوال السوق مع تحديد الأهداف ومؤشرات النجاح التي يجب الوصول إليها خلال مدة محددة، بالإضافة إلى دراسة أحوال المنافسين الحاليين والسابقين لمعرفة الأسباب التي أدت إلى نجاح البعض، والأسباب التي أدت فشل البعض الآخر.

ادرس منافسيك وعملائك ومنتجك وقادة السوق والسياسات المحيطة به بدقة، ثم قارن أدائك في مقابل تلك المعلومات التي تمتلكها بعد الدراسة، مع تحديد مميزات ونقاط قوة مشروعك، فإن لم تجد مميزات خاصة بمشروعك، فعليك إذًا التفكير في كيفية إضافة بعضٍ منها.

تذكر أن عدم امتلاكك لخطط استراتيجية واضحة هو مصدر خام للنزاع والخلاف وتشتّت الإتجاهات يؤدي غالبا إلى الفشل، وأنت في غنىٍ كامل عنهم في هذه المرحلة.

2- ركّز على الأولويات

 ركّز على الأولويات لتجنب الفشل

في ظل التطور التكنولوجي الهائل الذي يحيط بنا، هناك العديد من الأفكار الجيدة التي ستظهر لك فجأة، وحينها ستجد نفسك محاصرًا بالعديد من الأفكار التي قد تُشتت انتباهك وتصرف تركيزك عن أهدافك مشروعك الرئيسية.

في هذه المرحلة، عليك تحديد المهام والأهداف التي يجب أن تشغل أكبر قدر من تركيزك واهتمامك، وأيُها تحتاج إلى القيام به بنفسك مباشرةً، وأيها يمكن تفويضه إلى غيرك من العاملين معك للقيام به.

من الضروري أن تدرك متى ينبغي تفويض مَن يحمل بعض المهام التي تقع خارج حيّز الأهمية الكبرى لخطة مشروعك أو التي لا يمكنك القيام بها بنفسك في الوقت الحالي حتى تصبح قادرًا على تحسين خدمتك أو منتجك.

على سبيل المثال، يمكنك الإستعانة بالمستقلين المحترفين لإنهاء بعض الوظائف والمهام لأجلك، هنالك الكثير من المنصّات التي ستساعدك في هذا الأمر مثل مستقل وخمسات التي توفّر عددًا ضخمًا من المستقلين من مختلف المجالات للاختيار من بينهم وتوظيفهم للقيام بمهمة محددة دون الحاجة إلى عقود عمل بدوام كامل أو جزئي.

3- اختر دوائرك المحيطة بحذر

اختر دوائرك المحيطة بحذر لتجنب الفشل

يمثل مَن يقعون داخل دائرة معارفك القريبة مثل الأصدقاء والعائلة والشركاء  وزملاء العمل وغيرهم تأثيرًا أضخم مما تتصوّر على نجاحك أو الفشل، راقب نفسك، وستجد أن مزاجك وقراراتك وحتى عاداتك اليومية تتأثر بشكل كبير بهم، كن حذرًا ودقيقًا في مَن تسمح له بالإنضمام إلى تلك الدائرة وتمنحه إمتياز نُصحك وإرشادك.

بعض الناس يحملون جانبًا متفائلًا وآخر متشائمًا، فالمتفائلون يؤيدون ويدعمون الأفكار الجيدة، ويدفعونك للتفكير بمستوى أعلى، ولكن أحيانًا ما تكون أفكارهم خيالية أكثر من اللازم وغير واقعية أو قابلة للتطبيق.

أما المتشائمون فهم يهددون ثقتك بنفسك ويمتلكون هالة انهزامية قد تؤثر على إقدامك على اتخاذ قرارات مهمة، ولكن في نفس الوقت، فإن لهم قدرة على إخبارك  بالعواقب أو المخاطر التي لا يمكنك رؤيتها وحدك.

كما ترى، فالحصول على شبكة من العلاقات من كلا الطرفين هو أمرٌ صحي، فكل جانب يمتلك خبرات وتجارب مختلفة عن الجانب الآخر، بعضهم سيدعم أفكارك، والبعض الآخر سيدفعك للتفكير بشكلٍ جيد قبل الإقدام على أي خطوة، فقط فكّر في طبيعة الأشخاص الذين تفضل وجودهم بجوارك، والأهم فكّر كيف سيمكنك الاستفادة من كل شخص في الموقف المناسب.

4- ثق بموظفيك

ثق بموظفيك لتجنب الفشل

سواء كانوا مستقلين أم موظفين بدوامٍ كامل أو جزئي في الشركة، فإن نقص الثقة خطأ شائع قد ينتج عن عدم امتلاك خطة واضحة (تذكر رقم 1؟)، أو تعيين الأشخاص غير المناسبين، أو حتى بعض الخلافات الشخصية  بين فريق العمل.

لذا عدم قدرتك على الوثوق بموظفيك يعني إما أنك تمتلك مشاكل قيادية، أو أن شركتك تنهار بالفعل ولا تحقق أي نجاح منذ وقت طويل وأنت فقط لا تلاحظ ذلك.

وفي الحالة الأخيرة، فإن الحل الأمثل هو في وضع خطة استراتيجية للعمل، وتعيين كفاءات موثوق بها، وبالتأكيد منع الحفاظ على مساحة العمل خالية من الخلافات الشخصية.
تذكر بأن البشر ينتجون بكفاءة أكبر تبعًا لحجم الثقة الممنوحة لهم، فكلما مكّنت موظفيك من الإبداع والعمل بحرية، كلما كانت النتائج أفضل مما توقعتها مقارنةً بتقييدهم والتعديل والنقد المستمر غير البنّاء عند كل خطوة يتخذها أحدهم.

لا تنسَ أننا اليوم في بيئة عملية بالغة السرعة، فكلما تمكّنت من تعزيز الإستراتيجيات الناجحة في مشروعك بشكلٍ أسرع، كلما قلّت فرص فشله، وتضاعفت احتمالية نجاحه وهيمنته على السوق.

لا يفوتك أيضا: 

6 أسباب رئيسية لنجاح المشروعات الناشئة