لماذا لا تحتاج أوبر للاستحواذ أو الاندماج مع كريم؟

لماذا لا تحتاج أوبر للاستحواذ أو الاندماج مع كريم؟

- ‎فيمقالات

إذا كنت تتابع أخبارريادة الأعمال والمشروعات الناشئة في الشرق الأوسط، فإنك بالتأكيد قد قرأت العديد من التقارير والأخبار عن صفقة استحواذ او اندماج محتملة بين أوبر الرائدة في خدمات النقل عبر الهواتف الذكية وشركة كريم الإماراتية.

لماذا لا تحتاج أوبر للاستحواذ أو الاندماج مع كريم؟

لا تتعدى الأخبار والتقارير المتداولة الآن كونها شائعات أو اجتهادات صحفية، حيث لم تصدر أي تصريحات رسمية تؤكد مفاوضات الاستحواذ أو الاندماج سواء من ناحية أوبر أو كريم.

لهذه الأسباب لا أرى أن شركة أوبر في حاجة للاستحواذ على كريم:

أولا: لا تملك كريم أي تقنيات يمكنها تعزيز قدرات أوبر التقنية

لا يمكن لأحد إنكار أن كريم عندما بدأت لم تكن أكثر من مجرد نسخة مطوررة محليا من تطبيق أوبر، سواء كفكرة أو كطريقة عمل، ولا أعتقد أن هذا تغير في الأعوام الماضية بشكل كبير، وبالتأكيد ما زالت تكنولوجيا أوبر أكثر تقدما سواء في تكنولوجيا التنقل او تكنولوجيات المستقبل مثل السيارات ذاتيه القيادة.

ثانيا: كريم ليست أفضل كثيرا من أوبر في إدارة العمليات:

ربما إذا كتبت هذا المقال في ٢٠١٦ كنت سأمنح كريم تفوقا على أوبر، ولكن فريق Uber الآن في المنطقة العربية يملك من الكفاءات ما يضاهي أو حتى يتخطى جودة فريق عمل كريم، فضلا عن امتلاك أوبر مكاتب في أغلب المدن التي تعمل بها في المنطقة.

ثالثا: لا تملك كريم أي أفضلية قانونية

إذا كانت شركة كريم في السنوات الماضية قد حلت مشاكلها القانونية مع أغلب حكومات المنطقة العربية، فإن الموقف القانوني لشركة Uber مماثل لها تماما.

رابعا: تفوق أوبر في مصر والسعودية:

تعتبر مصر والسعودية من أهم الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، نظرا لوجود فرص كبيرة للنمو، وهو ما يعكسه تركيز شركة أوبر على هذين السوقين سواء من خلال الخدمات المتاحة أو الأسعار، حيث أطلقت شركة أوبر مؤخرا خدمتها لطلب الحافلات للمرة الأولى عالميا في القاهرة، كما أعلنت الشركة عن استثمار أكثر من 100 مليون دولار في مصر، وتعتبر أوبر أحد أهم الشركات التي استثمر فيها صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

خامسا: عجز كريم عن الحصول على استثمارات كبيرة:

لم تنجح كريم خلال عام ٢٠١٨ في الحصول سوى على ٢٠٠ مليون دولار استثمارات،  في الوقت الذي نجح فيه منافسو Uber في أسواق أخرى حول العالم في الحصول على المليارات من الدولارات، التنافس ضد عملاق كأوبر يحتاج الى مليارات الدولارات، ولا يبدو لي أن كريم يمكنها أن تحصل على هذا القدر من الاستثمارات.

سادسا: خدمات عديدة يعني مشاكل عديدة والحاجة لاستثمارات كبيرة:

توسعت شركة كريم في عام ٢٠١٨ في قطاعات عدة منها التوصيل حسب الطلب وتوصيل الطعام وحجز الحافلات، بالإضافة إلى الدفع الإلكتروني والموضة وقطاعات أخرى.

هذا التوسع يتطلب توظيف عدد كبير ومصاريف تشغيلية أكبر، بالإضافة إلى صعوبة في الحفاظ على جودة الخدمات الأخرى، والتي يبدو للكثيرين أنها انخفضت خلال الفترة الماضية.

سابعا: تكلفة التنافس مع كريم أقل من تكلفة الاستحواذ أو حتى الاندماج:

قدرت بلومبيرغ صفقة الاستحواذ بين Uber وكريم بين ٢ إلى 2.5 مليار دولار أمريكي، وهذا رقم كبير جدا في الشرق الأوسط، استثمار مبلغ أقل خلال السنوات المقبلة من قبل أوبر في الأسواق التي تنافس فيها كريم سيمنحها أفضلية كبيرة.

إذا كنت تعتقد أن هناك أسباب قد تدفع Uber للاستحواذ على كريم يمكنك مشاركتها معنا عبر تويتر.

*مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع